قوم إيه بقى كان فيه أسد عدو يجول ملتمساً من يبتلعه ، الأسد ده معجبهوش الحظيرة ولا النظام اللي ماشية بيه الحظيرة وشاف إن طالما الهيكل التنظيمي ده موجود هو هيبقى في خبر كان ؛ طاب إزاي وهو رئيس هذا العالم ورئيس سلطان الهواء ده قدر يسقط ملائكة ويطلعهم من حظيرتهم مش هيقدر على شوية خرفان ، أعد العدة واتكل على قوته وجبروته واستخدم عامل في الحظيرة إسمه دقلديانوس وشن بيه حرب شعواء على الخراف وكان عايز يبيد الخراف عشان الغابة بتاعته ميبقاش فيها حظائر ، هو فيه حظائر وسط الغابات ؟! ، لكنه لقي إن الخراف اللي هو بيدبحها وبيشويها بتتقدم ذبيحة حب على مائدة الراعي ورائحة سرور أمام مذبح الرب وغير إن فيه خرفان كتير قدموا نموذج للتضحية في حب الراعي وانطبق عليهم قول الإنجيل " وَهُمْ غَلَبُوهُ بِدَمِ الْخَرُوفِ وَبِكَلِمَةِ شَهَادَتِهِمْ، وَلَمْ يُحِبُّوا حَيَاتَهُمْ حَتَّى الْمَوْتِ. رؤ " على الفور وقف الاضطهاد وجمع باقي الوحوش وقعدوا يتشاوروا. كيف ندخل بين الخراف ونشتت جمعهم ؟! وقعدت الأسود تبص للنمور والنمور تبص للفهود والفهود تبص للذئاب والذئاب تبص للثعالب والثعالب تبص للكلاب والكل في حيرة .
لغاية ما واحد من الوحوش قال : احنا من الأول واحنا مختارين الطريقة الغلط ، وكل حد قتلناه دمه روى شجرة الكنيسة وبقى هو ذبيحة للراعي ، يبقى احنا لازم نخلي البيت الواحد يحارب نفسه ويتشغل بالحرب واللي يموت في الحرب دي هيجي على مائدتنا احنا مش على مائدة الراعي ودمه هيروي شجرتنا احنا شجرة الفرقة والعناد وحب الذات وبكدة احنا ممكن كلنا نرتاح وأكلنا يجي لغاية عندنا ، بس الوحوش الكبيرة متقدرش تدخل الحظيرة وكمان شكلنا معروف للرعاة وللخراف مين بقى اللي يقدر يدخل ؟! ساد الصمت تاني المكان وكله بقى بيبص لبعضه ، لغاية مفتح بقه ووجه نظره على الثعالب وقالهم أنتم أذكى الوحوش واصغرهم في الحجم ، أنتم صحيح متقدروش تقتلوا خروف بس احنا مش عايزينكم تقتلوا احنا هنقولكم على شوية افكار ترموها في ودان وعقول الخراف ، إنتوا بس ارموا البذرة وسيبوها وهي هتطرح ثمر من نفسها في النفوس المريضة والراعي عارف وقال للخراف إن قليل اللي هيدخلوا الملكوت احنا بقى عايزين نعرف مين بيحب بجد ومين هيكون وجبتنا ، وهنا الثعالب ركزت مع كل واحد من الوحوش وخدوا منهم البذور ورموها في ودان وعقول الخراف ، وابتدأت الخراف تتغير وتقول كلام محدش من الرعاة بيقوله وكل خروف بقى عايز يظهر في الصورة لكن الرعاة كانوا بيقفوا في وجه كل كلام مخالف ويفندوه بالدليل والبرهان خاصةً رعاة الإسكندرية ولاد مصر أصل دول كانوا متمكنين ، ولموا رعاة كتير من كل العالم وعملوا مجمع ومن مخرجاته قانون الإيمان عشان كل خروف يجي ثعلب يرمي بذرة في عقله يعمل مشاكل ، لا احنا نحفظ قانون الإيمان للشعب المسيحي كله ولما تيجي أي فكرة من بره لا تتماشى مع قانون الإيمان هيكون الشعب هو اللي بيصد الفكرة مش الرعاة ويكون عند الرعاة مجال للتعليم السليم اكتر واكتر .
وعلى الناحية التانية عند الوحوش كان فيه اجتماع تاني عشان يحطوا خطة جديدة يواجهوا بيها . هنا بقى اتنصب واحد من الثعابين واصدر فحيح وقال السلطة وسكت ، بصت جميع الوحوش لبعض ومفهمتش حاجة وكل واحد مستني التاني يشرح فحيح الثعبان فكمل الثعبان وقال يمكن يكون اجتماعهم بيبوظ خططنا ولكنه فيه سلطة والسلطة زي مبتجمع ممكن تفرق لأن السلطة قوة والقوة فعل ولكل فعل رد فعل ، احنا شوفنا مخرجات نيقية وأفسس كان السبب فيها خرفان الإسكندرية ورعاتهم كيرلس واثناسيوس ودلوقتي جالنا كمان ديسقورس ، الطالعة اللي جاية مينفعش فيها ثعلب دي عايزة حية أو أسد يفرق بين الرعاة ويشق الكنيسة وتبقى السلطة هي السكينة اللي قسمت للوحوش الكعكة وكلنا ناكل ونتبسط. وفعلا كلام الثعبان لاقى استحسان كل الوحوش وبقى الجميع يتسابق عشان ينفذ المخطط لغاية منجح وانقسمت الحظيرة وبقت حظرتين واحدة مستقيمة والتانية جامعة بس جامعة ازاي وهي ناقصة المستقيمة ، وقعدت الوحوش تأكل براحتها وتنفذ ضربات على الجامعة وضربات على المستقيمة لغاية مالستقيمة كانت قربت تباد والجامعة جمعت فيها تعاليم تُعتبر هرطقة عند المستقيمة ولم يكتفي الوحوش بذلك بل واحد من رعاة الجامعة أصدر صكوك غفران بيشتروها بفلوس عشان يدخلوا بيها الملكوت وكان فيه راعي لسه خروف وقف قدام صاحب الصكوك وكبرت الخناقة بينهم والوحوش نزلت المعركة والثعابين والديابة وكانت حكاية لغاية منزل لاعب جديد في الساحة لا هو مستقيم ولا هو جامع هو بس عايز يطلع من خنقة الحظيرة لبراح الحرية العقائدية كانت صح كانت غلط مش مهم المهم نكسر جدران الحظيرة ونطلع الخرفان وكل خروف يلقط رزقه واستند على سقطات رعاة الجامعة وعمل لنفسه معول يكسر بيه جدران الحظيرة وطلعت الخراف بره الحظيرة وقعدوا يمأمأوا عشان يجذبوا خرفان الجامعة والمستقيمة والوحوش الله يباركلهم عملوا حظاير للخرفان اللي هربت من الحظيرة وكرهوهم في الجامعة والمستقيمة عشان ميبقاش في وحدة وكل حظيرة بقى فيها خرفان يردوا على مأمأة خرفان الحظيرة التانية وكترت الحظائر وكترت الخرفان وكترت الرعاة بس قليل جدا لو لقيت خروف من الحظائر على مائدة الراعي اللي أسس الحظيرة المبنية على الصخر بدمه
0 تعليقات